الإمام أحمد بن حنبل
81
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
وَالسَّلَامُ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ لَمْ تَكُنْ فِي الْأَرْضِ دَابَّةٌ إِلَّا تُطْفِئُ النَّارَ عَنْهُ ، غَيْرَ الْوَزَغِ ، كَانَ يَنْفُخُ عَلَيْهِ ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِهِ " « 1 » .
--> ( 1 ) الأمر بقتل الوزغ صحيح ، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير سائبة مولاة الفاكه ، فقد انفرد بالرواية عنها نافع : وهو مولى ابن عمر ، ولم يؤثر توثيقها عن غير ابن حبان . وأخرجه ابن أبي شيبة 5 / 402 - ومن طريقه ابن ماجة ( 3231 ) - وأبو يعلى ( 4357 ) - ومن طريقه المزي في " تهذيب الكمال " ( ترجمة سائبة ) من طريقين عن جرير ، بهذا الإسناد . وأخرجه مختصراً عبد الرزاق ( 8400 ) عن الثوري ، عن عاصم بن عبيد اللَّه ابن عاصم ، عن القاسم بن محمد قال : كان لعائشة رمح تقتل به الوزغ ، وعاصم ضعيف . وأخرجه عبد الرزاق في " مصنفه " ( 8392 ) عن معمر ، عن الزهري عن عروة ، عن عائشة أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قال : " كانت الضفادع تطفئ النار عن إبراهيم ، وكان الوزغ ينفخ فيه ، فنهى عن قتل هذا ، وأمر بقتل هذا " . وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين . وسيأتي من طريق صحيح أن عائشة لم تسمع أمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقتل الوزغ ، وذلك فيما أخرجه البخاري ( 3306 ) ، وسيرد ( 24568 ) . ولفظه عند البخاري : أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال للوزغ : " الفويسق " ولم أسمعه أمر بقتله . قلنا : فما ورد من طريق عائشة ، وفيه التصريح بسماعها ذلك من النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَلٌّ بهذه الرواية ، إلا أن تكون سمعت ذلك من بعض الصحابة ، وإلى هذا ذهب الحافظ في " الفتح " 6 / 354 ، فقال : ولعل عائشة سمعت ذلك من بعض الصحابة . وسيرد ( 24780 ) و ( 25643 ) و ( 25827 ) .